فصل: تفسير الآية رقم (3):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (44):

{خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (44)}
{خاشعة} ذليلة {أبصارهم تَرْهَقُهُمْ} تغشاهم {ذِلَّةٌ ذلك اليوم الذي كَانُواْ يُوعَدُونَ} ذلك مبتدأ وما بعده الخبر، ومعناه يوم القيامة.

.سورة نوح:

.تفسير الآية رقم (1):

{إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1)}
{إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ} أي بإنذار {قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ} إن لم يؤمنوا {عَذَابٌ أَلِيمٌ} مؤلم في الدنيا والآخرة.

.تفسير الآية رقم (2):

{قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2)}
{قَالَ ياقوم إِنَّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} بيّن الإِنذار.

.تفسير الآية رقم (3):

{أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3)}
{أَن} أي بأن أقول لكم {اعبدوا الله واتقوه وَأَطِيعُونِ}.

.تفسير الآية رقم (4):

{يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (4)}
{يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ} من زائدة فإن الإِسلام يُغْفَرُ به ما قبله، أو تبعيضية لإِخراج حقوق العباد {وَيُؤَخِّرْكُمْ} بلا عذاب {إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} أجل الموت {إِنَّ أَجَلَ الله} بعذابكم إن لم تؤمنوا {إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} ذلك لآمنتم.

.تفسير الآية رقم (5):

{قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5)}
{قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلاً وَنَهَاراً} أي دائماً متصلاً.

.تفسير الآية رقم (6):

{فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6)}
{فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآءِى إِلاَّ فِرَاراً} عن الإِيمان.

.تفسير الآية رقم (7):

{وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7)}
{وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُواْ أصابعهم فِي ءَاذانِهِمْ} لئلا يسمعوا كلامي {واستغشوا ثِيَابَهُمْ} غطوا رؤوسهم بها لئلا ينظروني {وَأَصَرُّواْ} على كفرهم {واستكبروا} تكبروا عن الإِيمان {استكبارا}.

.تفسير الآية رقم (8):

{ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8)}
{ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً} أي بأعلى صوتي.

.تفسير الآية رقم (9):

{ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9)}
{ثُمَّ إِنِّى أَعْلَنْتُ لَهُمْ} صوتي {وَأَسْرَرْتُ} الكلام {لَهُمْ إِسْرَاراً}.

.تفسير الآية رقم (10):

{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10)}
{فَقُلْتُ استغفروا رَبَّكُمْ} من الشرك {إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً}.

.تفسير الآية رقم (11):

{يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11)}
{يُرْسِلِ السمآء} المطر وكانوا قد مُنِعُوه {عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً} كثير الدرور.

.تفسير الآية رقم (12):

{وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12)}
{وَيُمْدِدْكُمْ بأموال وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جنات} بساتين {وَيَجْعَل لَّكُمْ أنهارا} جارية.

.تفسير الآية رقم (13):

{مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13)}
{مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً}؟ أي تأملون وقار الله إياكم بأن تؤمنوا.

.تفسير الآية رقم (14):

{وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14)}
{وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً} جمع طور وهو الحال، فَطَوْرَاً نطفة وطوراً علقة إلى تمام خلق الإِنسان، والنظر في خلقه يوجب الإيمان بخالقه.

.تفسير الآية رقم (15):

{أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (15)}
{أَلَمْ تَرَوْاْ} تنظروا {كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سماوات طِبَاقاً} بعضها فوق بعض.

.تفسير الآية رقم (16):

{وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16)}
{وَجَعَلَ القمر فِيهِنَّ} أي في مجموعهن الصادق بالسماء الدنيا {نُوراً وَجَعَلَ الشمس سِرَاجاً} مصباحاً مضيئاً وهو أقوى من نور القمر.

.تفسير الآية رقم (17):

{وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17)}
{والله أَنبَتَكُمْ} خلقكم {مِّنَ الأرض} إذ خلق أباكم آدم منها {نَبَاتاً}.

.تفسير الآية رقم (18):

{ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18)}
{ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا} مقبورين {وَيُخْرِجُكُمْ} للبعث {إِخْرَاجاً}.

.تفسير الآية رقم (19):

{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19)}
{والله جَعَلَ لَكُمُ الأرض بِسَاطاً} مبسوطة.

.تفسير الآية رقم (20):

{لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20)}
{لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً} طرقاً {فِجَاجاً} واسعة.

.تفسير الآية رقم (21):

{قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (21)}
{قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى واتبعوا} أي السفلة والفقراء {مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ} وهم الرؤساء المنعم عليهم بذلك، و(وُلْد) بضم الواو وسكون اللام وبفتحهما، والأول قيل جمع (وَلَد) بفتحهما كـ (خُشْبٍ) وخَشَبٍ، وقيل بمعناه: (كَبُخْلٍ) و(بَخَلٍ) {إَلاَّ خَسَارًا} طغياناً وكفراً.

.تفسير الآية رقم (22):

{وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22)}
{وَمَكَرُواْ} أي الرؤساء {مَكْراً كُبَّاراً} عظيماً جداً بأن كذبوا نوحاً وآذوه ومن اتبعه.

.تفسير الآية رقم (23):

{وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23)}
{وَقَالُواْ} للسفلة {لاَ تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً} بفتح الواو وضمها {وَلاَ سُوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً} وهي أسماء أصنامهم.

.تفسير الآية رقم (24):

{وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (24)}
{وَقَدْ أَضَلُّواْ} بها {كَثِيراً} من الناس بأن أمروهم بعبادتها {وَلاَ تَزِدِ الظالمين إِلاَّ ضلالا} عطفاً على (قد أضلوا) دعا عليهم لما أوحي إليه {أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ ءَامَنَ} [36: 11].

.تفسير الآية رقم (25):

{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (25)}
{مِّمَّا} ما صلة {خطيئاتهم} بالهمز وفي قراءة خطاياهم {أُغْرِقُواْ} بالطوفان {فَأُدْخِلُواْ نَاراً} عوقبوا بها عقب الإِغراق تحت الماء {فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ} أي غير {الله أَنصَاراً} يمنعون عنهم العذاب.

.تفسير الآية رقم (26):

{وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26)}
{وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّاراً} أي نازل دار، والمعنى أحداً.

.تفسير الآية رقم (27):

{إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27)}
{إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً} من يفجر ويكفر، قال ذلك لما تقدّم من الإِيحاء إليه.

.تفسير الآية رقم (28):

{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28)}
{رَّبِّ اغفر لِى ولوالدى} وكانا مؤمنين {وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ} منزلي أو مسجدي {مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات} إلى يوم القيامة {وَلاَ تَزِدِ الظالمين إِلاَّ تَبَاراً} هلاكاً فأهلكوا.

.سورة الجن:

.تفسير الآية رقم (1):

{قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1)}
{قُلْ} يا محمد للناس {أُوحِىَ إِلَىَّ} أي أخبرت بالوحي من الله تعالى {أَنَّهُ} الضمير للشأن {استمع} لقراءتي {نَفَرٌ مِّنَ الجن} جنّ نصيبين وذلك في صلاة الصبح ببطن نخل، موضع بين مكة والطائف، وهم الذين ذكروا في قوله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الجن} [29: 46] الآية {فَقَالُواْ} لقومهم لما رجعوا إليهم {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَاناً عَجَبَاً} يتعجب منه في فصاحته وغزارة معانيه وغير ذلك.

.تفسير الآية رقم (2):

{يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2)}
{يَهْدِى إِلَى الرشد} الإِيمان والصواب {فَئَامَنَّا بِهِ وَلَن نُّشرِكَ} بعد اليوم {بِرَبِّنَآ أَحَداً}.

.تفسير الآية رقم (3):

{وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3)}
{وَأَنَّهُ} الضمير للشأن فيه وفي الموضعين بعده {تعالى جَدُّ رَبِّنَا} تنزه جلاله وعظمته عما نُسب إليه {مَا اتخذ صاحبة} زوجة {وَلاَ وَلَداً}.

.تفسير الآية رقم (4):

{وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (4)}
{وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا} جاهلنا {عَلَى الله شَطَطاً} غلوًّا في الكذب بوصفه بالصاحبة والولد.

.تفسير الآية رقم (5):

{وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (5)}
{وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن} مخففة، أي إنه {لَّن تَقُولَ الإنس والجن عَلَى الله كَذِباً} بوصفه بذلك حتى تبيّن كذبهم بذلك.

.تفسير الآية رقم (6):

{وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6)}
قال تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنس يَعُوذُونَ} يستعيذون {بِرِجَالٍ مِّنَ الجن} حين ينزلون في سفرهم بمخوف فيقول كل رجل أعوذ بسيد هذا المكان من شر سفهائه {فَزَادوهُمْ} بعوذهم بهم {رَهَقاً} طغياناً فقالوا سدنا الجنّ والإِنس.

.تفسير الآية رقم (7):

{وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (7)}
{وَأَنَّهُمْ} أي الجنّ {ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ} يا إنس {أن} مخففة من الثقيلة، أي أنه {لَّن يَبْعَثَ الله أَحَداً} بعد موته.